Accéder au contenu principal

Frère Christian

Frère Luc

Frère Christophe

Frère Michel

Frère Bruno

Frère Célestin

Frère Paul

Testament traduit en arabe


وصيّة الأب كريستيان

(فُتحتْ أحد العنصرة – 26 أيار/مايو1996)

 

...(À-Dieu الى-الله)حين نتوجّه صوب وداع نهائيّ (الى-الله 

لو حدث لي يومًا —وقد يحصل ذلك اليوم— أن أكون ضحيّة الإرهاب الّذي يبدو

الآن وكأنّه يريد أن يطال جميع الأجانب المقيمين في الجزائر، فإنّي أرغب أن تتذكر

رهبنتي وكنيستي وعائلتي أنّ حياتي كانتْ مُهداةً لله ولهذا البلد.

فليقبلوا بأنّ السيّد الوحيد الّذي له السلطان على كلّ حياةٍ لن يكون غريبًا عن هذا

الرحيل المفاجئ.

وليصلّوا من أجلي: كيف أُعتبر مستحقًّا لتقدمةٍ كهذه؟ وليعرفوا أن يضمّوا هذه الميتة

بسواها من الميتات العنيفة الكثيرة الّتي تُركتْ في لامبالاة المجهول.

ليس لحياتي ثمنٌ أكثر من غيرها، وليس لها ثمنٌ أقلّ. على كلّ الأحوال، ليس لها

براءة الطفولة. فلقد عشتُ ما يكفي لأعلم أنّي شريكٌ في الشرّ الّذي يبدو—يا

للأسف— أنّه يسيطر في العالم، وحتّى شريكٌ في ذلك الشرّ نفسه الّذي قد يَضربني

بشكلٍ أعمى.

حين تأتي الساعة، أودّ أن يكون لديّ لحظةٌ من الصحو تخوّلني أن أتضرّع وأطلب

الغفران من الله ومن إخوتي في الإنسانيّة، وفي الوقت نفسه أن أغفر من كلّ قلبي

لمن يصيبني بالضربة القاتلة.

لا أستطيع أن أتمنّى ميتةً كهذه. ويبدو لي أمرًا مهمًّا أن أعلن ذلك. فإنّي لا أرى كيف

يمكنني أن أفرح بأن يُتَّهم بلا تمييزٍ هذا الشعب الّذي أحبّه بجريمة قتلي.

إنّ الثمن الّذي سيُدفع مرتفعٌ جدًّا لقاء ما قد يسمّونه ربّما «نعمة الشهادة»، كي أدين

به إلى جزائريٍّ، أيًّا كان، وخاصّةً إذا كان يتصرّف بإخلاصٍ لما يعتقد أنّه الإسلام.

إنّي أعرف جيّدًا الاحتقار الّذي أُحيط به الجزائريّون وقد حُكم عليهم بشكلٍ جماعيّ.

وأعرف أيضاً الكاريكاتور عن الإسلام الّذي يشجّعه بعض التيارات الإسلاميّة

المتشدّدة. ومن السهل جدًّا أن نريح ضميرنا حين نطابق هذا الطريق الدينيّ (الإسلام)

مع تعصّب المتطرفين فيه.

إنّ الجزائر والإسلام بالنسبة لي شيءٌ آخر، إنّها جسدٌ وروح.

لقد أعلنتُ ذلك بما فيه الكفاية، على ما أظنّ، اعتمادًا على ما تلقّيته منهما. غالبًا،

كنتُ أجد فيهما ذلك الخيط المستقيم الّذي يقود الإنجيل والّذي تعلّمته على ركبتَيْ

أمّي، كنيستي الأولى، هنا بالذات في الجزائر، ومنها تعلّمتُ احترامًا تامّا للمؤمنين

المسلمين.

طبعًا قد يبدو موتي مبرّرًا لمن اعتبروني على عجلٍ ساذجًا أو مثاليّا: «فليقل الآن ما

يعتقده». على هؤلاء أن يعلموا أنّ أشدّ فضولي إلحاحًا سوف يتحرّر أخيرًا.

فها أنا سأستطيع، إن شاء الله، أن أغوص بنظري في نظر الآب كي أتأمّل معه أبناءه

في الإسلام، كما يراهم هو، منوّرين بمجد المسيح، ثمار آلامه، مغمورين بعطيّة

الروح القدس. ذلك الروح الّذي فرحه السرّيّ الدائم أن يقيم الشركة ويركّز على

التشابه في لعبة الاختلافات.

هذه الحياة الّتي أخسرها، وهي الّتي بكليّتها حياتي، وبكليّتها حياتهم، أحمد الله الّذي

يبدو أنّه أرادها بكاملها من أجل تلك الفرحة، بالرغم من كلّ شيء.

في هذا الشكر الّذي يُقال فيه كلّ شيءٍ عن حياتي، أضمّكم أنتم أيضًا، أصدقاء الأمس 

واليوم، وأنتم أصدقائي هنا، إلى جانب أمّي وأبي وأخواتي وإخوتي وكلّ خاصّتهم،

أنتم الّذين كنتم لي المائة ضعف الّذي تلقّيته كما وُعد به.

وأنت أيضًا، يا صديق اللحظة الأخيرة، أنت الّذي لن تدرك ما الّذي تفعله، نعم، مـن

.الّذي نويتَه أنت( À-Dieu إلى-الله  )أجلك أنت أيضًا أريد هذا الشكر، وهذا الوداع

وليُمنح لنا بأن نلتقي، كلصَّيْن سعيدَيْن في الفردوس، إن شاء الله أبونا نحن الاثنين.

آمين! إن شاء الله!

الجزائر، ١ كانون الاول/ ديسمبر ١٩٩٣

تيبحيرين، ١ كانون الثاني/جانفي ١٩٩٤

+ کریستیان

Le testament de Frère Christian en arabe - Fichier PDF